منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

ثورة أو تحول نحو الديمقراطية: Revolution or Democracy Transition

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default ثورة أو تحول نحو الديمقراطية: Revolution or Democracy Transition

مُساهمة من طرف manal kamal في الأربعاء يوليو 06, 2011 6:59 am

لقد بلغ عدد فصائل شباب الثورة 190 فصيلاً، هذا غير فصائل لا تحسب ضمن شباب الثورة. وإنه من المستحيل الوصول إلى توافق حول أية مسألة مع هذا التباين الصارخ.

أن مشكلة مصر ليست في الحرية السياسية، بل في الحرية السياسية غير المنضبطة.

الشعور بالتحرر من النظام السابق لا يعني صفع ضابط أو ضربه حتى الغيبوبة، أو ضرب سائق حتى الموت أو انزلاق الصحافة المحترمة إلى مستوى صحافة التابلويد.

الوطن يريد تغيير الشعب. وهي نكتة لها دلالاتها التي لا تخفى على أحد. مصر أضحت عدة أمصار، وبالتالي من الصعب التحكم في الآراء والأهواء. والصدق أنه لا قيمة للحوارات الدائرة في مصر الآن، خصوصاً أن أغلبها يدور حول مجادلة صاخبة عن الماضي وليس عن الحاضر أو المستقبل. انشغلت مصر بأخبار العهد الماضي، وشغلت نفسها بسيل من الشائعات أو بالمبالغات .

على أن هناك أملاً يكمن في أن ما يدور في مصر هو بسبب الخصومة الطبقية والدينية والجيلية، وهي خصومة أضحت مع الزمن الطويل ثقافة شعب. وعندما يفيق الشعب من صدمة: ميدان التحرير سيعرف أن مصر كانت على وشك السقوط في يد مجتمع الخمس (احتكار 20% من المصريين ل 80% من الإنتاج) إن مشكلات مصر بعد الثورة مثل: ارتفاع صوت السلفيين والمتشددين وانتشار البلطجية والاستخفاف برجل الأمن أو انتشار حالة الهستيريا الُجمعية كلها نتائج سلبية لسنوات عجاف من الكبت والظلم والقهر.

أن الثورة هي ثورة أقلية أما الأغلبية فهي صامتة. وهو يتساءل: لمَ صمتت الأغلبية من المصريين وقد أصبحوا أحراراً؟ معظم المصريين بأنهم أصبحوا سياسيين دون مشاركة، مثلما هم رياضيون دون ممارسة.

مشكلة مصر هي: قليل من العمل وكثير من الكلام السياسي. ورحم الله الدكتور زكي مبارك فقد قرأت له عبارة كتبها في ثلاثينيات القرن الميلادي الماضي ، وهي لا زالت تعبر عن حالة اليوم. والعبارة هي: كل إنسان في مصر يريد أن يشتغل بالسياسة مع أن الوطنية هي أن تحسن عملك لتصير عضوا نافعاً في أمتك.

في نظري أن مصر تحتاج وقتاً أطول لتعيد ترسيخ مبادئ الثورة التي قامت من أجلها. صحيح أن الثورة المصرية لا قائد لها، وقد تُختطف، ولكن الأصح أن الوعي الَجمعي المصري كفيل بأن يمد الثورة بدينامية التفاعل الحر، وهو تفاعل يتطلب مشاركة أهل الرأي والتجربة والتخصص، خصوصاً الساكتين المؤهلين من طبقات الشعب المصري.

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: ثورة أو تحول نحو الديمقراطية: Revolution or Democracy Transition

مُساهمة من طرف manal kamal في الإثنين يوليو 25, 2011 2:53 pm

لعل أهم ما ميز ثورة 25 يناير التي انطلقت من ميدان التحرير بالقاهرة، أنها ثورة سلمية لم تتلون مساراتها بالدم، والقتل، ولم تسلك في كل مراحلها طريق العنف، والصراع الدموي بين الأطراف. لأن صانعيها ومحركي أدواتها، أرادوها سلمية، بيضاء، تصل إلى أهدافها عبر وسائل التعبير العاقل، الحضاري، والفعل الاحتجاجي الخلاق الذي يحفظ السلم الأهلي، ويحصّن الواقع الحياتي والاقتصادي، هذا إذا ما استثنينا ما اصطلح عليه "معركة الجمل" في الميدان، والتي كانت من طرف بعض رموز النظام السابق ضد شباب ميدان التحرير الذين تعاملوا مع كل المواقف بروح المسئولية، ومنطق العقل، والتفكير الجيد.

ثم إن من ميزات هذه الثورة، أنها جاءت مختلفة تماماً عن كل ما تعوّده الشارع العربي منذ أن عرف الانقلابات العسكرية، وعاش مظاهرها، وأدواتها، والوسائل التي بها يسقط نظام عسكري، ويقوم آخر تحت شعارات التضليل، والاستهلاك، بحيث يكون هناك زعيم صنم، وقطيع يهتف، ويصفق، فثورة 25 يناير انبثقت من رحم معاناة الناس، ومتاعبهم، ورغيف خبزهم، وأوجاعهم، وقادها شباب لا يتطلع إلى السلطة، وجنات الحكم، بقدر ما يختزن من أحلام، ورؤى في العيش، وامتلاك مضامين الحياة الحديثة، ويرغب رؤيتها حالة محققة على أرض الواقع، ليكون بالفعل متناغماً، ومتماهياً مع العصر الذي يعيشه بكل ما فيه من منجز في كافة الميادين.

غير أن ثورة الشباب بدأت تأخذ منحى خطراً جداً على وحدة مصر، وتماسك مكونات مجتمعها، وسلامة اقتصادها، وهو اقتصاد منهك، مرهق، لا يقبل أي مجازفة، أو مخاطرة، بحيث بدأ المراقب، والمتابع، والمحلل يخشى استدعاء، وإنتاج النموذج الليبي، أو اليمني، ليتمظهر في الفضاء الجغرافي، والاجتماعي المصري، وعندها تكون الكارثة التي لن تقوم، أو تتعافى منها مصر، إذ إن الكثافة السكانية، وتفشي البطالة، وتدني الأجور، واقتصاد مدين، وأمية ضاربة في عمق المجتمع، وسوى ذلك من داءات، وأوجاع، كفيلة بإنهاك مصر، وسقوطها في أفخاخ التخلف، والانهيارات، والتفتت.

ما يحدث الآن في مصر هو حالة عبثية، تستهدف قبل كل شيء الثورة، ومضامين انطلاقتها، وروح أهدافها، ومسارات إنتاجها، كما تستهدف مصر في عروبتها، وموقعها الرائد والمتميز في فضاء الأمة العربية، فمصر بموقعها التاريخي، والجغرافي، ومكانتها التنويرية، والثقافية، والفكرية، والنضالية التي اكتسبتها منذ عقود طويلة مضت، سيكون ضعفها، وانحسارها عن التأثير حالة كارثية للأمة، وقضاياها، وانعتاقاتها من التخلف.

على الحكماء في مصر تحصين مصر، وثورة شبابها، وألا يسمحوا باتساع الشروخ إلى أبعد مما هي بين مؤسساتها، ومكوناتها، فمصر قلب العروبة، ونبضها. وإذا تعافت تعافى الوطن العربي كله.

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى