منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

الولادة الثانية لجماعة الإخوان المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default الولادة الثانية لجماعة الإخوان المسلمين

مُساهمة من طرف manal kamal في الأحد يونيو 05, 2011 6:35 am

من أبرز الآثار التي حفرتها الثورة على جدار السياسة، أنها جاءت بحزبين سياسيين إسلاميين، وذلك حين أسس الإخوان في مصر حزب "العدالة والحرية" وحين حازت حركة النهضة في تونس على ترخيصٍ لتكون حزباً سياسياً؛ ربما يأتي هذا الأثر بمعادلة جديدة في نمط التعامل الأميركي مع جماعة الإخوان المسلمين بفروعها السياسية التي ولدت حالياً، أو التي ستولد لاحقاً.


غير أن التحديات التي تطرحها إمكانات التقارب بين أحزاب الإخوان المسلمين، والولايات المتحدة تتصل بمصير انتخابات قد يؤثر التقارب في نتائجها، الرئيس أوباما لديه انتخابات رئاسية سنة 2012 والإخوان سيخوضون الانتخابات المقررة في سبتمبر المقبل، وأي اقتراب بين الطرفين سيخسرهما بعض الأصوات، وربما يؤثر في مجريات انتخابات الطرفين.

من الناحية السياسية لا تزال جماعة الإخوان تتمسك بالتحالفات الإقليمية التي دعمتْها على كافة الأصعدة قبل الثورة، من خلال اللقاءات بين رموز الجماعة، وبين الزعماء في الجمهورية الإسلامية في إيران؛ حيث ذكرت "نيويورك تايمز" أن لقاءً لم تتضح تفاصيله جمع بين قياداتٍ إخوانية وبين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وتلك التحالفات ستكون حاضرةً لدعم فوز الإخوان فيها، ذلك أن إيران تريد من أذرعتها السُنيّة التي منحتْها الولاء أن تهيمن على المناصب السياسية في مصر وتونس، لهذا فإن مرشد الإخوان المسلمين محمد بديع، رفض في رسالته الأسبوعية والتي بثّت في 2 يونيو الجاري أي تأجيل للانتخابات المصرية، وكأن المرشد يسعى إلى "تعجيل الحسم السياسي" في مصر من خلال تدارك صورة الإخوان التي يخشى عليها من الحملات الإعلامية المضادة.

"استعجال الحسم السياسي" جاء عكسياً على الجماعة، فحينما دعت بعض القوى السياسية لجمعة غضبٍ ثانية في 27 مايو الماضي رفضت جماعة الإخوان المشاركة، فولدت التيارات السياسية شعاراً أزعج الإخوان حيث سار شعار:"أنا مسلم ... أنا ضد الإخوان" انتشار النار في الهشيم، الأمر الذي دعا المرشد لأن يفسر هذا الشعار على أنه ضمن "حملة ضد الإخوان" تحاول "التشكيك" بالجماعة.

إن حالة "استعجال الحسم" الإخوانية هذه مثيرة للارتياب، ربما تريد أن تصعد إلى الحكم بسرعة، منتجةً مشروعها الأيديولوجي قبل التنموي، ومهما تكن اللغة المدنية التي سيتخذها الإخوان لنصرة حزبهم السياسي فإن المعنى الأيديولوجي بدا واضحاً من خلال الإبقاء على ولائهم لإيران، ويبدو أن فوز الأحزاب السياسية الإخوانية سيكون من صالح نفوذ إيران من خلال إتاحة الواقع لها للتحكم فيه والسيطرة عليه!

بعض الأخبار التي طفت على السطح خلال الأسابيع الماضية اقترنت بحضور جماعة الإخوان، بدءاً من التخطيط لفيلم ومسلسل يتناولان سيرة حياة مؤسس الجماعة حسن البنا، إلى تعهّد بعض الفنانات بالتعاون مع أي مؤسسة إنتاج تنشئها الجماعة، كما تصرح الممثلة المصرية "وفاء عامر"، كل تلك الأخبار وغيرها، تطرح علينا دلالة سياسية ضرورية، وهي أن الزمن الذي كان يظنّ البعض أنه سيكون زمن "الإرهاب" أو صعود "جماعات القتل" بانت مبالغته مع أحداث 2011؛ حيث دخلنا على زمن يمكن وصفه بأنه زمن "ولادة الإخوان المسلمين الثانية".

أسست فروع الإخوان في الدول العربية والإسلامية سياجات محصّنة لضم المعارضين السياسيين، في مصر استوعبوا محمد البرادعي ليكون صوتاً منافحاً ومدافعاً عنهم، وأوهموه بأحلام الرئاسة وحين سقط النظام المصري شعر البرادعي بالخيبة التي تفسرها تصريحات البرادعي العاتبة والناقدة للإخوان الذين انفضوا عنه، كما أدخل الإخوان في سورية ضمن جبهتهم المعارضة نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام، ليمثل رمزية "فساد النظام"، بهذه الممارسات نصب الإخوان أنفسهم بوصفهم أعداء الأنظمة الأساسيين، وحين أدخلوا رؤوسهم في عمائم "إيران" وجدوا الاكتفاء المادي الذي مكنهم من الهيمنة المعنوية على جبهات المعارضة، ليجعلوا من كوادرهم في حال استعداد دائم للقبض على مفاصل الحكم لحظة سقوط أي نظام، وهذا ما حدث في مصر، ويجري التحضير له من قبل الإخوان المسلمين في سورية.

إن الحضور الطاغي للإخوان في المشاهد السياسية والإعلامية يعطينا نتيجةً أساسية، وهي أن مجيء الإخوان للحكم سيفرض أمراً واقعاً ومعادلاتٍ جديدة في العلاقات بينهم، وبين أوروبا والولايات المتحدة، حينها سنشهد تعديلات "أيديولوجية" تفرضها طبيعة سلوك الحركة التي لا تمانع في ممارسة النفعية السياسية لصالح مشروعها الأيديولوجي الكبير .. في قادم الأيام سنرى آثار هذه الولادة الثانية لجماعة الإخوان المسلمين!

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الولادة الثانية لجماعة الإخوان المسلمين

مُساهمة من طرف manal kamal في الأحد يوليو 10, 2011 12:00 pm

حالة استثنائية وتاريخية حالة الثورات هذه، لقد فتحت الجروح التي ظننا حيناً من الدهر أنها اندملت، لكن الزلازل الشعبية فتحت الكثير من الحجب المخفية، كما أعادت هذه الثورات بعض التشكيل السياسي في المنطقة.


في مصر وتونس تتصاعد قوىً سنّية مدعومة من إيران بغية إيصالهم بكل قوة إلى سدة الحكم، إذ تحاول إيران كسب التغيير هذا لصالح مشروعها الذي تدعوه هي ب"الممانعة"، ومن بين تلك القوى التي نشّطت إيران تعاونها معها بعد ثورة 25 يناير حركة الإخوان المسلمين، وإذا كان مرشد الإخوان السابق مهدي عاكف قد دافع في سبتمبر 2008 عن مشروع إيران النووي رافضاً الحديث عن مدّ شيعي، ومؤيداً نفوذها في المنطقة، فإن جماعته اليوم تطبق تلك التصريحات على أرض الواقع في مصر؛ حيث فتحت الباب للمد الإيراني بكل وضوح.

إن ارتباط الحركة الإسلامية في إيران بجماعة الإخوان بدأت منذ اربعينيات القرن الماضي، ونقرأ سياقات تلك العلاقة في كتاب:" إيران والإخوان المسلمين: دراسة في عوامل الالتقاء والافتراق" من تأليف الباحث والصحافي الإيراني:عباس خامة يار، بعد نجاح الثورة الإيرانية 1979 أيد الإخوان ذلك الاكتساح، هذا فضلاً عن التبادلات الفكرية بين الطرفين حيث ترجم المرشد الأعلى الحالي خامنئي لسيد قطب"المستقبل لهذا الدين" و"الإسلام ومشكلات الحضارة"، وتوجت العلاقات بتحالف استراتيجي حين بدأت إيران تدعم الحركات السنية لغرض دعم مشروعها في المنطقة وتقويته، واستنسخت تيارات شيعية كثيرة هيكلة تنظيم الإخوان لتأسيس أحزابٍ أصولية.. إن تلك العلاقة المتينة والتاريخية على المستويات السياسية والفكرية والوجدانية ساهمت في دمج الإخوان ضمن المشروع الإيراني الذي يدافعون عنه، ولا تغلق أبواب مرشد إيران أمام مرشد الإخوان أبداً، والزيارات السرية والعلنية تترى. تتحدث بعض الصحف، ويحذّر العقلاء في مصر من هذا المد الإيراني وآثاره الحالية والمستقبلية على النسيج المصري، ولئن صحّت أنباء "موجات التشييع في مصر" - التي نشطت بعد ثورة 25 يناير والتي أشارت إليها صحيفة "الوفد" المصرية في عددها الصادر في 5 يوليو- فإن التحالف بين إيران والإخوان قد بدأ يؤتي ثماره شوكاً على نسيج مصر الحيوي والمركزي في العالم الإسلامي، وعلى الرغم من تهويلٍ تحدثت به صحيفة "الوفد" حين ذكرت أن التحالف القبطي - الشيعي يهدف إلى طرد السنة من مصر، غير أن النقطة الرئيسية التي وردت في الصحيفة عن حالة "المد الشيعي" من الضروري أخذها بالحسبان، إن هذا المد المذهبي يحمل بالضرورة توجيهاً سياسياً جيء به على عربة إخوانية من أطراف إيران، لقد بدأ الإخوان يحققون لإيران ما وعدوها، ولئن لم تتكاتف القوى المدنية المعتدلة لكسب المجتمع والدخول مع الإخوان بمنافسةٍ سياسية فإن مكاسب الثورة - التي دفع المصريون دماءهم من أجل

تحقيقها - ستكون مجيّرة بالشراكة للإخوان وإيران. كان المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف واضحاً في تصريحه الذي صار استراتيجية الإخوان الميدانية اليوم، حين قال:" البرنامج النووي من حق إيران، حتى لو كان الهدف منه إنتاج قنبلة نووية فهذا حقهم، فأمريكا عندها قنبلة نووية وكذلك اسرائيل وباكستان والهند، فلماذا إيران أليس من حقها فهي دولة ذات سيادة ومن حقها أن تفعل أي شيء".

عاكف الذي أعطى إيران "سيادةً" على بلدها لم يستنكر "خلية حزب الله" التي تعمل في مصر، بل قال في تصريحٍ له نشر في مايو 2009: "مصر يجب أن تشكر حزب الله لا أن تحقق معه" ولم يكن لديه مشكلةً في اختراق الحزب ل"سيادة" مصر، لأن إيران من حقها أن "تفعل أي شيء" هكذا قال المرشد عاكف الذي كان واضحاً في علاقته بإيران كل الوضوح وتصريحاته التي تدل على علاقةٍ قوية ومتينة عديدة.. في هذه الخضة الثورية التي تعيشها المنطقة لابد من التساؤل عن المسار الذي ستتخذه حركة الإخوان بأحزابها، من حق المصريين أن يتخوفوا من الهيمنة المعنوية السياسية لإيران على جماعة الإخوان، ومن الواجب على الإخوان إيضاح طابع النفوذ الإيراني بحركتهم، من حق المفكرين المستقلين والأكاديميين والأقليات في مصر وتونس أن يطرحوا أسئلةً عن مصيرهم الجسدي والمعرفي في حال وصل الإخوان إلىالحكم، الذي يظهر إلى الآن أن الخطاب الإخواني اللطيف والمدني والمليء بكلماتٍ حول "الحقوق" لن يكون مطبقاً على أرض الواقع على الشكل المرضي للمجتمع المصريأو التونسي بكل فئاته وأطيافه. نتمنى أن لا تكون إيران مختطفةً لثورات المصريين أو حتى التونسيين من خلال تقوية قوى متشددة ضد مجتمع ينعم بالتنوع والانفتاح!










_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى