منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

الوجود الأمريكى و تنظيم القاعده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default الوجود الأمريكى و تنظيم القاعده

مُساهمة من طرف manal kamal في الأربعاء مايو 04, 2011 6:27 am

بعد حرب الخليج الثانية كان الوجود الأمريكي مستهدفاً في المنطقة عبر عدد من الهجمات الإرهابية سواء من خلال تفجير السفارة أو البارجة البحرية أو المجمع السكني وصولا إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر, ومن داخل هذا الذعر والتوتر ظلت الحكومات العربية باختلاف سياساتها ترسل رسالة شبه موحدة للولايات المتحدة على أن المنطقة ترقد على برميل بارود من الحركات الإرهابية المتطرفة التي من الممكن أن تشعل المنطقة ( الحساسة والحيوية) في حال وصولها للحكم , وكانت الحكومات نفسها تصر على بث وترسيخ إيحاء بأن شعوب المنطقة بسيطة وذات عاطفة دينية مرتفعة ومن الممكن لأي حركة عنف سياسي تتخذ من الدين واجهة لها أن تستقطب قلوب البسطاء، وتجيشهم خلفها ضد الغرب.. وكان الجميع يستعمل الجزائر كمثال ، ولعل آخر من استعمل هذه (الكليشة) هو الرئيس القذافي عندما هدد أوروبا بأن البحر المتوسط سيتحول إلى بحيرة من نار في حال لم تحم ليبيا الشواطئ والمصالح الأوروبية من هجمات القاعدة , ومازالت بعض الأنظمة تحاول أن تلصق ثورتها الشعبية بالجماعات الدينية المتطرفة التي بدورها باتت هي فزاعة الغرب الذي لايريد أن يرى إيران أخرى في المنطقة

في زمن النظام المصري السابق كانت هناك دوائر مخابراتية تدعم مايسمى بجماعة السلفيين , كسبيل وجدوه مناسبا لمقارعة الإخوان المسلمين وطموحاتهم في الاستحواذ على اللعبة السياسية .

ومازال تنظيم القاعدة هو المارد المخيف الذي يلوح به الرئيس اليمني على عبدالله صالح في وجه أي واحد يطالبه بأي إصلاحات سياسية أو قمع للفساد، أو إعطاء شعبه فرصة للمشاركة وحيزا من التعبير وأسقفاً مرتفعة من الحريات .

تنظيم القاعدة يرسخ مفهوم أن شعوب المنطقة متخلفة وتعاني من إعاقة طبيعية فكرية وبالتالي هي غير قادرة على ممارسة العملية الديمقراطية بشكل متمدن وحضاري أسوة بشعوب الأرض ، وبالتالي أي توجه نحو الإصلاح السياسي في المنطقة من شأنه أن يقودها إلى حرب أهلية في ظل وجود شقاقات وانقسامات بين القوميات والعرقيات فيها .

ولاأدري كيف كان يتم تمرير هذا المفهوم على مدى سنوات طوال ؟ على حين أثبتت التجربة التاريخية أن الحل الوحيد للانشقاقات القومية والعرقية والطائفية ليس الحكم الشمولي الدكتاتوري المتسلط , بل الممارسة الديمقراطية تحت ظل دستور مدني في دولة المؤسسات والسلطات المستقلة ، وبقي الجميع يمارس هذه المناورات بين الكرّ والفرّ فوق رؤوس شعوب مقموعة ومنهوبة الثروات .

ولكن ماحدث بعد ثورة الياسمين التونسية، وثورة 25 المصرية قلب منظور الرؤية في المنطقة بشكل جذري ، لاسيما أنه لم تظهر أثناء هذه الثورات اي دور للحركات الإرهابية المتطرفة على المشهد ، ولم يتحرك أي منها للواجهة إلا بعد أن استتبت الأمور ، واكتشف الجميع أنها لاتملك تلك الشعبية أو المصداقية التي كان يظنها البعض مقابل تعطش شعوب المنطقة للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والشفافية، وماهنالك من شروط الدولة الحديثة.

ومن هنا وبعد أن أصبحت فواتير الاحتلال الأمريكي لكل من أفغانستان والعراق باهظة ، ولأن قائمة الرئيس أوباما الانتخابية كانت تحتوي وعودا كبيرة حول إعادة أبنائهم وجنودهم لأمريكا ، أيضا لأن السيناريو اختلف تماما وتغير اللاعب الرئيس في المنطقة ، وتهاوى وتفتت عفريت ماكانوا يسمونه بالقاعدة , لذا وكمحصلة طبيعية فإن أي وجود عندما يريد أن يغادر دولة عاش فيها لفترة طويلة فإنه يقوم ببيع أثاثه وتسديد فواتيره وتوديع جيرانه وقتل ابن لادن ... وبهذا تننتهي القضية لأنها لم تعد تخدم معطيات المرحلة الجديدة .

بموت ابن لادن تغلق المنطقة ملفا غرائبيا دمويا كان محتشدا بالعنف والأوهام والأساطير والشعارات والأوراق المخابراتية والصراع بين الإمبراطورية وحلفائها من جهة، وأعدائها من جهة أخرى .

ولاأعتقد أن العالم بحاجة إلى التخوف من ردات فعل انتقامية ، فقد انتهت المسرحية وتوارى الجميع خلف الكواليس

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الوجود الأمريكى و تنظيم القاعده

مُساهمة من طرف manal kamal في الأحد مايو 08, 2011 6:07 am

ماذا خسرت القاعدة برحيل ابن لادن؟

إنه لا يمكن إنكار «رمزية التهشيم» الذي فعله الحدث بصنمية التنظيم، لأن ابن لادن هو «المؤسس» للتنظيم، وقتله يعني أن رمزاً روحياً لأتباعه قد زال، وهذا القتل قد يؤدي إلى حالتين متباينتين: الأولى: استمرار الضعف والتضاؤل للتنظيم، واستعصاء التجنيد بعد أن راح الشباب العربي والإسلامي إلى الثورات مشاركاً فيها، ولم يعد للقاعدة ذلك الوهج الذي كانت عليه بعد أحداث 11 سبتمبر. الثاني: الانتقام والانتشار، فقتل ابن لادن قد يؤدي إلى نشاط الخلايا النائمة وتعزيز الانتماء بشكل مضاعف لدى أعضاء التنظيم، وهذا ما تحذر منه الولايات المتحدة، وهو الاحتمال الأخطر. لكن بكل الأحوال الضربة التي وجهت للقاعدة بقتل ابن لادن قوية ومؤثرة، لكن الاحتفاء بقتله على أنه نهاية للتنظيم فيه تسطيح لمشكلة تنظيم القاعدة، فحتى يُهزم التنظيم لابد من هدم الأيديولوجيا التي بني عليها ونقاشها ومواجهتها من الناحية الأمنية الميدانية، ومن الناحية الفكرية الحوارية.


_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى