منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

الثوره العربيه آفاق و أبعاد

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الخميس يونيو 02, 2011 8:04 am

في البلدان الثورية العربية هناك معارضات بعضها استطاع إسقاط الدولة، والبعض الآخر لازال مستمراً في معاركه، وعملية أن تستخدم الدول القوة في وجه الشعب، حتى لو أصلحت وغيّرت مسارها باعتماد خطط مُرضية، فالعملية وصلت إلى القتل أي الحلقة التي أزّمت الأمور، ودفعت بالمواطنين إلى المواجهة مهما كانت النتائج، وكسر العصا بين طرفيْ العلاقة يعطي الشعب الفوز في المبارزة.


في تركيا تنعقد المعارضة السورية ببنود أهمها إزالة النظام وسط تأييد غربي بضرورة إصلاحات جدية، أي أن تكون البدائل نظاماً ديمقراطياً، وهي القضية التي لا يرجّح نجاحها السوريون أنفسهم، وحتى الآن لا توجد من الدول الكبرى من تريد تغيير الحكم ونظامه، ولكنها تريد التغيير الذي يتناسب ومطالب الجماهير بشكل متسارع ومتزامن مع حفظ توازن الشارع.. في اليمن التعقيدات بدأت تظهر على شكل حرب بين السلطة والقبائل، والبديل المبادرة الخليجية، كمشروع مصالحة، والتي بدأت تفقد زخمها، حتى إن المعارضة اعتبرتها منتهية، لكنّ بلداً فقيراً بدأ باستنزاف موارده واحتياطياته، ستكون النتائج كارثية، هذا إذا لم تبدأ دول أخرى باستغلال حالته وذلك بتأجيج الحروب بالنيابة، طالما الظروف تهيئ كل شيء، وقد كان الشعب المسلح طيلة أيام الاحتجاجات لا ينوي إطلاق رصاصة، وهو وعي متقدم، أي أن الفسيفساء لنظام القبائل والمذاهب قد تذهب بهم إلى النقاط الحرجة عندما يكون الثأر قضية الاحتكام للسلاح.. فإذا كان الغرب يطرح مخاطر أن يكون للقاعدة ركائز داخل التفاعلات اليمنية، فهناك من يتصور أكثر من يمن في حال تأزمت الأوضاع إلى حدود لا يمكن إصلاحها..

صحيح أن هناك قيادات قبلية تأخذ دوراً مؤثراً في الشارع، لكن أنصار الرئيس لايمكن التهوين من دورهم، ويصبح الجيش أقل من أن يسيطر على الأوضاع ويضبطها إذا ما ساد الانشقاق في صفوفه.. البديل غير موجود، فكلّ يتحصن بقوته، ولا يوجد وسيط مقبول من الداخل أو الخارج، والأزمة في حالة تصاعد، وقد تنشأ في ظل الأزمة أساليب الاغتيالات والتصفيات بين الفرقاء وخاصة القيادات القائمة، فالكلّ يسوده اعتقاد جازم أنه لا يجتمع رأسان للسلطة ولابد من ذهاب أحدهما..الأيام القادمة عسيرة تماماً لأن الفصل لصالح أي من المنقسمين لا يبدو قابلاً للحل، وهناك إدراك عام أن البديل سيكون حرباً أهلية، لكن نتائجها سوف تختلف عما ساد من منازعات وحروب ماضية، لأن الوضع الداخلي لديه حوافز الانجراف بما توفره أساليب التواصل الاجتماعي التي قد تنعكس سلباً عندما تأخذ التحريض أسلوباً لها..

أما في ليبيا فيبدو أن المعارضة بمساعدة حلف الأطلسي قريبة من حسم الأمور لصالحها، لكن ما بعد إزالة النظام توجد طرق وعرة في خلق تآلف شعبي يستطيع القيام بمراحل التأسيس لنظام ديمقراطي، إذ إن التركيبة القبلية، وإن لم تشهد حروباً في السنوات الماضية، إلا أن التوزيع الجغرافي بين قطاعات غنية بالنفط، وأخرى فقيرة قد يخلق ما يزعزع الوحدة الوطنية، وهي مخاوف قال بها أعضاء حلف الأطلسي محذرين من مخاطر تقسيم ليبيا إلى عدة كيانات، أو «كانتونات».

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الإثنين يونيو 13, 2011 3:13 pm

العلاقات العربية - الغربية تنقسم إلى قسمين القسم الأول ويشمل الولايات المتحدة والقسم الثاني ويشمل أوربا ولكل من القسمين معايير تاريخية لكيفية إدارة علاقتهما مع الشرق الأوسط، ومع الاختلاف الكبير في إدارة السياسة الدولية بين أوربا وأمريكا إلا أن هناك الكثير من نقاط الالتقاء في منطقة الشرق الأوسط فالأمريكان والأوربيون يتمسكون بنفس الموقف تجاه الوجود الإسرائيلي ومصالحهم تدعم هذا الوجود بطريقة خاصة.


هذه الحقيقة السياسية هي احد أهم مصادر العمل المقابل والتي تقوم عليها السياسة العربية خلال عقود مضت حيث تحاول التواجد في منتصف الطريق لتخفيف التدفق الهائل من الدعم المتواصل لدولة إسرائيل ، هذا العمل ظل قائما على مدى الستين سنة الماضية من عمر الكيان الإسرائيلي، ولم تستطع الدول العربية وبكل أسف أن تفعل أكثر من ذلك لكون خياراتها في مراحل مختلفة من القضية الفلسطينية تميزت بالتناقض والانحياز لطرف بعينه.

ففي بداية الاحتلال الإسرائيلي كان تحرير الأرض كلها وطرد اليهود من فلسطين هو العنوان ولذلك لم تلجأ الدول العربية إلى منطقة الحلول الممكنة، ولم تقبل بأي عروض مقابل الفوز ولو بأجزاء من الأرض العربية المحتلة، ومع تقادم السن في القضية الفلسطينية دخلت الدول العربية مرحلة الوقوف في الطرف المقابل بعد عدة حروب انتصرت في معظمها إسرائيل وقد مثلت اتفاقية (كامب ديفيد) المرحلة الثانية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتسابق العالم العربي لخوض تجربة الاعتراف غير المباشر بالحقيقة الإسرائيلية.

الأربعة عقود الماضية كانت محاولة جادة من الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي للوصول إلى حلول ترضي الأطراف جميعا فالعالم العربي وبطبيعته الجغرافية والاجتماعية لا يستقل سياسيا وبشكل واضح عن مجتمعه، ولذلك ظل الصوت الشعبي في العالم العربي مسؤولا عن الموقف تجاه إسرائيل ، فقضية فلسطين ببعدها العقدي مرتبطة بالشعوب العربية بطريقة فكرية وليست سياسية كما تديرها الدول، وفي كثير من المراحل التاريخية من عمر القضية الفلسطينية تجاوزت السياسات العربية شعوبها في محاولة تحقيق حلول مقبولة للقضية الفلسطينية.

اليوم وبعد مرور ستة اشهر تقريبا على بداية الثورات العربية بدأ الغرب يلوّح بشكل كبير لمستقبل مختلف للقضية الفلسطينية ودولة حدودها مربوطة بأحداث العام سبعة وستين ولكن : السؤال القائم هل هناك علاقة يمكن البناء عليها سياسيا بين الثورات العربية ومستقبل القضية الفلسطينية من جانب، وقضايا الإرهاب من جانب آخر..؟ وهل سوف تتغير العلاقات الغربية - العربية بعد العام 2011 م ..؟

في إسرائيل هناك أزمة تبدو في الأفق ومع كل الدعم الذي تتلقاه دوليا فخلال الأشهر القادمة سوف تضطر إسرائيل إلى الدخول في دوامة سياسية جديدة حيث ستواجه أزمة الاعتراف بها كدولة يهودية، وذلك مع تقدم الفلسطينيين لانتزاع الاعتراف بدولتهم هذا الاعتراف سوف يواجه الكثير من العقبات، ونسبة نجاحه ضئيلة ولكنه خطوة الأهم فيها المحاولة وليس النجاح في هذه المرحلة.

ستكون الأزمة الأكبر في حياة إسرائيل التي لن تجد سوى المستوطنات التي بنتها لتعلق عليها الإعلانات للتعبير عن هويتها كونها دولة يهودية وليس الاعتراف العالمي الذي حصدته قبل أكثر من ستة عقود كما ترويه الصحف الإسرائيلية نفسها.

الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي اليوم ينظر بعينين مفتوحتين ، عين على الديمقراطية العربية الموعودة، وعين على إسرائيل وكلتاهما عين مهمة، ففي الديمقراطية الموعودة يتوقع الغرب أن تذوب اكبر القطع الفكرية من أمامه ألا وهي الإرهاب والتطرف الإسلامي.

الغرب كما يبدو يهمه أن تصل الدول العربية إلى شكل من أشكال الديمقراطية يتحقق فيها الانتصار الذاتي للمتطلعين إلى إدارة بعض الدول العربية حتى وإن كانوا من الإسلاميين المتشددين، لذلك يتوقع الغرب وبقناعة تامة أن تساهم الديمقراطية في التخفيف من عنف الإسلاميين تجاه الغرب عبر انشغالهم بالحكم وخصوصا أن الغرب يدرك أن الشأن الداخلي الإسلامي سيظل هو المستهلك الوحيد للطاقة الديمقراطية المتوقع أن تشتعل في بعض الدول العربية، فالغرب يدرك أن ثمن الديمقراطية هو ثمن زمني وليس ثمناً تنظيمياً فالزمن هو اللاعب الوحيد للوصول إلى تطبيق أمثل للديمقراطية.

الغرب يرى أن أزمة عدم توفر الديمقراطية بشكل مناسب في العالم العربي بجانب تصاعدٍ في التيار الإسلامي وحصده الكثير من التأييد الشعبي جعلت الفكر المتطرف يجد له مخرجا في انتهاج الإرهاب كبديل مهم للتعبير عن سخطه السياسي ضد السياسة في العالم العربي، وضد الغرب الذي لا يوفر القدر الكافي من دعم الديمقراطية وهذه فلسفة يتبناها الغرب بقوة.

العين الثانية تنظر إلى إسرائيل التي تصل إلى مرحلة أكثر حساسية بوجود الثورات العربية فخطأ بسيط قد يقلب المعادلة من ثورة شعبية عربية إلى حرب ضد إسرائيل، ففي الداخل الإسرائيلي يسود اعتقاد بأن الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي ساهم خلال السنوات التي تلت الحادي عشر من سبتمبر في إضعاف الوجود الإسرائيلي ولغته السياسية التي لا تقبل التنازلات. والمتابع للأحداث يلحظ أن ردود الفعل الإسرائيلية خلال العشر سنوات الماضية على الخطوات السياسية الأمريكية أو الأوربية أصبحت انفعالية وخاصة في قضية بناء المستوطنات التي أصبحت الهوية السياسية الوحيدة للكيان الإسرائيلي؛ فالمستوطنات تحل بشكل مادي كبديل عن الحق التاريخي لليهود في فلسطين، وذلك بسبب التباطؤ الشديد وانحسار الحماس الدولي بشكل تدريجي في دعم الدولة اليهودية.

المعادلة الأصعب فيما بعد الثورات العربية تتمثل في أن القادمين إلى السلطة هم الإسلاميون كما يبدو من الترتيبات القائمة في الدول التي حققت الثورات فيها انتصارا، كما أن تجربة الجماعات الإسلامية ذات الشكل الديمقراطي مثل الإخوان المسلمين وبعد أحداث سبتمبر تعتبر تجربة قاسية حيث ظلت هذه الجماعات تدافع عن نفسها تارة، وتدافع عن الإسلام تارة أخرى ما اضطرها لأنْ تدافع عن أعدائها وتجد لهم العذر في كثير من الأحيان عندما يعبرون عن موقف سلبي تجاه الإسلام.

فيما بعد الثورات العربية من المنتظر أن يتغير شكل العلاقات العربية - الغربية بسبب تغير المتطلبات فحماية الفلسطينيين وتكوين دولتهم يوازيان حماية الاسرائيلين وتحديد دولتهم جغرافياً، وفي ذات الوقت لدى الغرب بشقيه الأمريكي والأوربي مهمة فكرية تتمثل في اختبار مدى تراجع موقف الشعوب العربية من الوجود الإسرائيلي، هناك إمكانية كبرى لتنامي القبول للدولة الإسرائيلية، كما أن هناك نفس الإمكانية أن يحدث العكس وخاصة مع الجيل الجديد الذي يتواصل فيما بينه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة تكاملية قد تنتج مواقف غير متوقعة حول القضية الفلسطينية وإسرائيل.

الغرب قد يدفع ثمن تبعات أحداث الحادي عشر من سبتمبر بطريقة فكرية وليس سياسية أو عسكرية، فاللغة الليّنة التي يستخدمها الغرب اليوم تجاه الديمقراطية مطلوب منها أن تستمر عندما تدخل قضايا الديمقراطية مرحلة النقاش حول موقف العالم الغربي من الإسلام والمسلمين.


manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الإثنين يونيو 13, 2011 3:22 pm

ظلت الواجهات الحزبية أيام المدّ الانقلابي بعثية، وناصرية، وقومية وشيوعية، ورغم أن القيادات التي أدارت تلك الأحزاب دخلت السجون عندما تعارضت طروحاتها مع حكومة جاء بها العسكر، إلا أن بناءها بقي متذبذباً بين الصعود إلى حكم الدولة، أو التفتت من داخلها لتوزع الولاءات على جهات داخلية وخارجية، والغريب أنه رغم طروحات القوميين جميعاً الذين رفعوا شعارات الوحدة والنضال ضد الاستعمار، واستقلال الأمة العربية عن توجهات الشرق والغرب، صارت حروبها مع بعضها أقسى من حروبها مع الخارج رغم التلاقي في الكثير من الأفكار.. مراحل ما قبل الثورات العربية الراهنة لم تؤسس لأحزاب جديدة قابلة للتطور، وكذلك من بقي منها مثل البعث في العراق وسورية، والذي تحوّل مجرد ظل للسلطة بدون مضامين إلا ما يشير إلى احتفالات «بروتوكولية» لمرور عام أو أكثر على تأسيسه بتظاهرات ساذجة تطرح الشعارات التي ماتت بعد زوال حضورها وقيمها.. كذلك الوفد في مصر بقي صوتاً في نقد السلطة، ولكن بنفس المزامير القديمة، وبقيت قياداته التي توارثت سياسته بعيدة عن الصلة المباشرة بالشعب والأجيال الصاعدة، أو تمتين قوته بطروحات جديدة تلتقي مع حركة التاريخ وتغيير الأزمنة ما جعل الجماهير وأصحاب الرأي تذهب إما إلى عدم الاكتراث بوضعه، أو الاتجاه لحزب الدولة لجني مكاسب أكثر.. المراقبون لما يجري في أفق الثورات العربية، يبدون المخاوف من أن الإخوان المسلمين في مصر وسورية والأردن هم المهيأون للقفز على السلطة في أي اقتراع حر، بينما في تونس ستكون الأغلبية لحزب النهضة، وفي اليمن وليبيا سيدعم موقف الثورتين تنامي القاعدة، إذ إن جذورها موجودة، وبسبب الفراغ السياسي والتنظيمي، فإن الجبهة الإسلامية هي من يملك التحرك السريع ، والوصول إلى البرلمانات طالما رصيدها في الشارع الذي تنامى وقت غياب الأحزاب والتنظيمات الأخرى، والتصاقها بطبقات المجتمع من خلال منظومة أعمال منظمة، جعلها لا تغيب، وخاصة الإخوان المسلمين الذين لا يزعم أحد، اتفقَ أو رفضَ أفكارهم وطروحاتهم، نفي تعرض قياداتهم للسجن والتهجير والمطارَدة المستمرة، لكن كثيراً ما اختلّت التوازنات، فالنضال العام الذي يستقطب الكم الأكبر والقيادات المنظمة خارج دائرة الحكم، يختلف عن داخله، وقد كان الملك حسين رائد تجربة تمكين الإسلاميين لوزارات ذات التصاق مباشر مع المواطنين مثل التربية وغيرها، ولم تمرّ مدة قصيرة حتى تحول الرأي العام ضدهم لدرجة أنه في انتخابات لاحقة عجزوا عن الفوز بأي حقيبة وزارية عام ١٩٩١م.. قضية أن يحكم أي تيار إسلامي فذلك أمر محتمل، لكن إذا كانت الرغبة في تطبيق نظمٍ وقوانين لا تراعي الفروقات الدينية والقومية والحريات العامة، وعدم قبول أي حكم مدني، فإن الوضع سيختلف، وما لم يُعد النظر بالمسلّمات التي يراها أي حزب، فإن الممارسة الواقعية سوف تهزم أي موقف لا يراعي اتجاهات المواطن واحتياجاته


manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في السبت يونيو 25, 2011 5:36 am

منطقتنا العربية، منذ الحرب الباردة، وهي تحت ضغط تنازع القوى الكبرى والإقليمية والدولية، فأمريكا تضعها، في غالب الأحيان، في قمة أولوياتها السياسية والإستراتيجية، وأوروبا حاولت إدخال الدول العربية المطلة على البحر الأبيض، في حزام أمنها ومصالحها، وقد سبق لشاه إيران أن حاول أن يكون شرطي الخليج، والمتواصل مع آسيا الوسطى حتى في وجود الاتحاد السوفيتي، ولم تغب هذه السياسة عن ملالي إيران الحاليين، غير أن دخول تركيا الميدان، وقبل أن تبدأ الثورات التي لم يتنبأ بها أحد، استبشرت أمريكا بهذا الدور على أمل أن تكون تركيا قنطرة السلام بين العرب وإسرائيل، بينما أوروبا رأت في العملية مجرد تعويض عن حرمانها عضوية الاتحاد، لكنها لا تخفي مخاوفها الأخرى..


حالياً أمريكا تقلص قواتها في المناطق الساخنة وخاصة العراق وأفغانستان، وخففت من لهجة الحرب مع إيران، وتحت ضغط الديون، نشأ فكر أمريكي جديد يدعو للانكفاء الذاتي على تحسين أوضاع الداخل، وأوروبا الخائفة من هذه العزلة أظهرت أنها لا تستطيع أن تكون البديل، وتدخلها عسكرياً في ليبيا كشف أوجه الضعف الذي تواجهه، ولأننا نحصر القضية في محيطنا العربي، فلا نعلم الدور القادم للصين والهند عندما يتزاوج الهم الاقتصادي مع السياسي مع الذهاب لخارج الحدود..

عربياً، المغرب سوف تلهيه قضاياه الداخلية طويلاً، ولن يكون اهتمامه بالمشرق إلا البحث عن استثمارات خليجية، بل ستكون علاقاته الأوروبية وربما الصين هي التي ستهيمن على أفكار المخططين للعقدين القادمين..

مشرقياً قد تفقد سوريا دورها الأساسي في المؤثرات العربية، لأن القلاقل القائمة، حتى لو سيطر عليها النظام ستغير القناعات بأن تدير اللعبة مع بغداد ولبنان، والأردن، وتستمر حليفاً لإيران، في وقت صار تأثير تركيا في داخلها الأقوى بسبب رغبة شعبية كبيرة أن تأخذ دورها على كل الأصعدة، بينما مصر ستعيد قوتها السياسية بمؤازرة عربية، وأمريكية وأوروبية، إذ أنها ستختلف عن مرحلة عبدالناصر الذي انحاز كلياً للكتلة الشرقية، والأمر الآخر ألا يتجمد السلام مع إسرائيل أو يدخل مرحلة الضبابية نتيجة غطرسة اليمين المتطرف الحاكم، وتبقى المملكة العربية السعودية محوراً أساسياً في التعاطي مع الأحداث الإقليمية والعربية، وهذا الأمر تفسره دوائر الرصد العالمية عندما تضعها محركاً قوياً، ولو قدر عودة محور القاهرة - الرياض وفق قواعد جديدة، فإن الدور التركي سيكون مكملاً فقط، وإيران ستشعر بعزلة أخرى إذا ما استمرت على سياسة التهييج والمحاور وتزاوج الأسطورة والخرافة مع حلم الامبراطورية، وفي العموم فإن ولادة جديدة في المنطقة من رحم عربي بدأت تترعرع وتكبر، وتشق طريقها للوجود.


manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الأحد يونيو 26, 2011 7:35 am

إسرائيل جزء من المعادلة المعقدة في المنطقة، ولأنها وجدت حكومات تتعامل معها بالاستهجان، فهي لم تأخذ بأي قيمة للشعب العربي، بل ظلت، في محافلها وأدبياتها السياسية ترى في المواطن العربي مجرد عبء على البشرية، وأن إعادته إلى النمط الحضاري المعاصر أمر مستحيل، لأن ما يحرّكه هي غرائزه لا عقله، ولذلك رأينا كيف حاولت، ولا تزال، إحاطة العرب بحلفاء لها، وخاصة إيران الشاه، وتركيا العسكرية، وبالفعل لعبت أدواراً غير عادية، ما عزز وجودها في المنطقة كخط دفاعٍ عن الغرب الأوربي والأمريكي، ورأس حربة لهما.. الحالة الراهنة، وخاصة مع التغيرات المتسارعة التي خلقتها الثورات، بدأت تأخذ بنمط جديد لسياستها، فهي تريد انتزاع اعتراف دولي بدولتها اليهودية لتسهيل حرمان عرب ١٩٤٨م من أي ميزة على أرضهم، كذلك الأمر في سلامها مع بعض الدول العربية فهي تضغط على حلفائها بقيد أي تعامل معهم مادياً أو سياسياً وعسكرياً، بفرض شروط تُبنى على صيانة أمن إسرائيل ومبايعتها كدولة لا تنتمي للمنطقة، وهذا خلق توتراً مع بعض الدول الغربية والتي ترى أن المواجهة في الحالة الراهنة مجازفة كبيرة، لأن من حرّك الشارع العربي ليس الانقلابات بل الإرادة الشعبية.. فتركيا، التي تحركت بأسلوب مختلف عن السنوات الماضية لم تقبل إهانة سفيرها في تل أبيب عندما تعمّد «إيالون» نائب وزير الخارجية الإسرائيلي وضع كرسيه أعلى من كرسي السفير، ولم تمرر قضية أسطول الحرية (١) المتجه إلى غزة بأن تغفر لإسرائيل قتل مواطنيها، وانتهاك الأسطول بسلوك أقرب للقرصنة، ومع ذلك فقد شعرت بحاجتها لتركيا باعتبارها العنصر المقبول عربياً، لتكون الإطفائية لأي تطور جديد، والغريب أن إسرائيل التي طالما تجسست على الحلفاء بشكل سافر، وأهانت الرئيس الفرنسي «جاك شيراك» عندما دفعه الجنود أثناء زيارته للحرم القدسي دون أي معيار لقيمة دولة حليفة، أظهرها ذلك كما لو أنها تتعمد التظاهر بقوة أكبر من فرنسا، وتُسامح على أي تجاوزات.. العرب من جانبهم اتخذوا دبلوماسية مرنة في طرح مشروع للسلام باركته معظم دول العالم، ورفضته إسرائيل، وهي الآن تدفع أمريكا لأنْ تهدد الأمم المتحدة بأن أيّ اعتراف من أعضائها بدولة فلسطينية سيجعلها تسحب معوناتها للمنظمة، ما يؤكد أن السلام لا تقوده إرادة الدولة العظمى، بل الحليف الصغير..عرب اليوم، حتى الثوار منهم، لم يرفعوا شعارات الحروب والعداوات، لأن هذه القضايا تبقى ثانوية أمام أهمية التغيير في الداخل، لكن ذلك لا يعني وضع القضية الفلسطينية في البيات الشتوي، بل إن المصالحة التي تمت في القاهرة جاءت زمن الثورة وكذلك فتح معبر رفح، وهنا كان لابد لإسرائيل أن تتخذ اتجاهاً آخر أي فهم الواقع الجديد بشكل مغاير، وحتى صفقات السلام، هناك مراجعة لها، بل إن الفلسطينيين يشعرون أن موقعهم أقوى في هذه الظروف من السابق.. فالسلام قد يتأخر، لكن الأصوات القادمة لإدارة السياسة العربية الخارجية، ستكون لبلدان لا تملَى قراراتها من السلطات العليا بل من الشعب، وهو أمر لا يخدم إسرائيل التي تعاملت بفوقية مع العرب في وقت لن تعود المراحل إلى الوراء

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الثلاثاء أغسطس 02, 2011 8:51 am

الكلّ يتحدث عن الثورات العربية من آفاق الخوف والتوجس والأمل، والآراء، مهما تعددت، فهي لاتزال انطباعية لا تحليلية، والسبب يعود إلى أن الثورات غيّرت الوجوه الكبيرة لكنها لم تطرح البديل، لغياب القيادات التي تستطيع ملء الفراغ، غير أن الذين يطرحون أنفسهم من تنظيمات وقوى اجتماعية، وأشخاص، يريدون القفز على الحواجز بكسب المعركة لصالحهم، ومن هنا اتسعت دائرة التناقضات إلى حد الاتهامات والصدامات بين هذه الجيوش..فبقايا أُسس الأنظمة المطاح بها لاتزال تعيش في مفاصل الأمن والإدارة ومراكز الثقل الاقتصادي، ولذلك تريد، بأي واسطة، عودة تلك الأنظمة بوسائل بوليسية أحياناً، وتنظيمية مستفيدة من تجربة الماضي، بينما القوى الأخرى التي فقدت زخمها وعاشت في الظل من يساريين راديكاليين أو قوميين، أو مثقفي تلك المراحل، جاءت عودتهم لفرز أنفسهم عن التيارات التي ظلت متعارضة مع تياراتهم وطروحاتهم، لكن نسبة شعبيتهم ضعيفة أو متدنية حتى من قاوم تلك الأنظمة، وعاش الاعتقال والمطاردة، لأن السبب ليس في سلوكهم، وإنما في غياب فكرهم، وتأثيرهم في خلق فكر جديد.. الجبهة المتماسكة والقوية، التيار الإسلامي، بتفرعاته المتطرفة والوسطية أو البراغماتية تريد أن تقنع الآخرين بوجودها من خلال طرح تعميم التعايش بين الألوان الوطنية وعقائدها، غير أن غياب طروحات الثوار الشباب من الشعارات التي سادت المواقف العربية، أسقط مبدأ التطرف أياً كان نوعه حتى إسرائيل وأمريكا والغرب الحاضرة دائماً في التسويق السياسي لم يكن ضمن الأهداف المعلنة، لكن حذق الإسلاميين، حتى مع تعدد مواقفهم، كان الحاضر الأهم، والسبب أنهم الوحيدون الذين يربطون الدين بالعدالة حتى لو مارس البعض اتجاهاً مغايراً، وبالتالي هم مركز الجذب للطبقات الوسطى والمتدينة، والتي غالباً ما تتعامل مع الواقع بمن لديه القدرة على إقناعهم غير أن الأكثر ذكاءً، هو من يتعامل مع كل الجبهات بما فيها المعارضة لتيار الإسلام السياسي أياً كان، ويبقى النموذج التركي، هو من تسوّقه تلك العناصر أي أن تلك التجربة نجحت، والسبب أنها من خلال نشاط مرموق في التنمية، ومصالحة وحفظ حقوق الأقليات الأخرى، ووجود قيادات لديها طروحات ناضجة، عملت على تقليص دور المؤسسة العسكرية المهيمنة منذ عصر أتاتورك لصالح نظام ديمقراطي يكفل للجميع الحقوق المتساوية، غير أن تجربة الإسلاميين في الوطن العربي ظلت تحصر السلطة في يدها وحدها، فكان النموذج الجزائري مخيفاً للباقين وسلاحاً بيد الليبراليين للهجوم على الإسلاميين، ثم إن الطرف الدولي له حضوره الواضح عندما نجد أمريكا تتحاور مع العسكر، ومع الإخوان المسلمين في مصر، وتحارب القاعدة في اليمن وتشارك، وإن كان بشكل غير فعال، في الحرب على القذافي، إضافة إلى استطلاع الآراء حول أمن إسرائيل الذي يبقى الأهم في طبيعة هذا التحرك.. النذر كثيرة، لكن عودة تلك الأنظمة بسلفيتها الفكرية مستحيلة لأن من وقفوا في الميادين والشوارع لازال حضورهم قائماً ومؤثراً.


_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الثلاثاء أغسطس 16, 2011 7:52 am

هناك من يرى بأن ثمة شكوكاً عادة ما تساور دوائر صناعة القرار في الولايات المتحدة إزاء الوضع في العالم العربي، فما بالك حينما يكون الأمر متعلقا بسقوط أنظمة حليفة لها.

لقد دفعت الثورات العربية بسيل من القلق والارتباك والغموض لخارطة السياسة الأميركية الخارجية، ما جعلها تخشى على مصالحها وما يتعارض مع سياساتها من جهة، وضبابية التنبؤ بطبيعة أنظمة ما بعد الثورة وتوجهاتها من جهة أخرى. بالتأكيد كانت الثورات حدثا مهولا ومفاجئا، وبمثابة صدمة غير متوقعة للدوائر السياسية والاستخباراتية والبحثية فيها، بغض النظر عما قيل من ادعاءات غير موثقة بوجود دور أميركي وراء تحريكها.

هناك من يرى أن مطالبة أمريكا الأنظمة العربية بالإصلاح هو من باب الاستهلاك الإعلامي،كون مصالحها تدور حول النفط وبقاء إسرائيل، بل ذهب البعض في القول بأن من مصلحة الولايات المتحدة أن تعيش المنطقة باستمرار في حالة من عدم الاستقرار، ما يجعل تدخلها مبررا دائما لطلب الحماية أو المساعدة صحيح أن الولايات المتحدة ومنذ أكثر من عقد من الزمان، كانت تنادي دول المنطقة بضرورة القيام بإصلاحات جذرية، لكنها في ذات الوقت لم تكن تحبذ في مغادرة حلفائها لكرسي الحكم، لأنهم على الأقل كانوا يدعمون سياستها في المنطقة، ويحمون مصالحها، وبالتالي كانت ترى أن في مشاريع الإصلاح حلًا للمعضلة، فهي تحقق مرادها في بقاء النظام الموالي لها من ناحية، واستجابة لمطالب الشعب الذي يصر على تنفيذها من ناحية أخرى. وفي هذا الرأي ما يضعف في تقديري مقولة أن واشنطن وراء تحريك المظاهرات لأننا لو سلّمنا بصحتها، فإن النتيجة بكل بساطة تصب في غير صالحها إن ارتهنا للمنطق.

وفي هذا السياق، وعقب زيارتها للقاهرة بعد الثورة، قالت وزيرة الخارجية الأميركية "إن الولايات المتحدة سيكون لها شكل مختلف من النفوذ في مصر..إننا نتعامل الآن مع ديمقراطية آخذة في النمو" ثم وصفت الربيع العربي بالشتاء الذي كما قالت "بدأ يعرف الدفء وللمرة الأولى... ومن دون الشروع بإصلاحات حقيقية ومتزنة، فإن الربيع سيتحول في نهاية المطاف إلى سراب" على أن حديث الوزيرة يعكس حالة القلق التي انتابت واشنطن على مصالحها، وان غُلفت اللغة بالدبلوماسية لاسيما عندما قالت عن سياسة مصر الخارجية" انه ستكون فيها قرارات مختلفة عما كانت عليه أيام حكم الرئيس مبارك". ناهيك عن حالة التردد والتخبط اللذين سيطرا على تعاطي البيت الأبيض مع الثورات العربية، بدليل أنها اضطرت أن تتعامل مع كل ثورة على حدة، بسبب تسارع وتيرة الأحداث، مع عدم القدرة على استيضاح المشهد السياسي آنذاك بشكل جلي، وصعوبة اتخاذ قرارات حاسمة بشأنها.

على أن الأحداث الأخيرة كشفت عن تناقضات واضحة في الموقف الأميركي، وصراعه ما بين المصالح والمبادئ. فواشنطن تحمل شعار الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان من جهة، ومن جهة أخرى تريد حليفاً يضمن لها مصالحها في المنطقة كما كان يفعل لها ذلك الأتراك ودول أميركا اللاتينية في السبعينيات والثمانينيات عندما كانت واشنطن تدعم جيوشها مقابل موالاة تلك الأنظمة لها.

غير أن بقاء الحال من المحال، فتلك الدول أو أغلبها لم تعد تدور في الفلك الأميركي ، وتمردت على قرارها بعدما غزت الديمقراطية عوالم تلك الدول ودساتيرها، فإسلاميو تركيا ويساريو أميركا اللاتينية ناهضوا النفوذ الأميركي في بلدانهم أو حجموه بمعنى أدق.

ويبدو أن هذا ما تخشاه واشنطن، على اعتبار أن ما سيفرزه الربيع العربي من جماعات وتيارات قد تصل إلى الحكم وتكون لها مواقف مناهضة للسياسات والمصالح الأمريكية في المنطقة. وهنا تحديداً تكمن معاناة واشنطن، إلا أن ما زاد طينها بلة كما يبدو، هو في صعود وبروز شعبية الجماعات الإسلامية بأخوانيها وسلفييها في دول عربية عديدة، والذين مثّلوا لواشنطن فزاعة رسختها عبر العقود الماضية الأنظمة التي سقطت لغرض في نفس يعقوب. على أي حال، هذه المتغيرات إن ارتهنا لحقيقة الأشياء، تستدعي من الإدارة الأميركية بطبيعة الحال إعادة نظر ومراجعة متأنية للسياسة الخارجية بدءاً بالتخلص من الهاجس الأمني الذي مثل حجر عثرة في التواصل بين أميركا والعالم الإسلامي ، فضلا عن الأحكام المسبقة تجاه جماعة أو تيار، أو إقحام مسألة المعونات الاقتصادية على سبيل المثال، واستخدامها كوسيلة ضغط على الدول المحتاجة. على أن هناك من يرى أن مطالبة أميركا الأنظمة العربية بالإصلاح هو من باب الاستهلاك الإعلامي،كون مصالحها تدور حول النفط وبقاء إسرائيل، بل ذهب البعض في القول بأن من مصلحة الولايات المتحدة أن تعيش المنطقة باستمرار في حالة من عدم الاستقرار، ما يجعل تدخلها مبررا دائما لطلب الحماية أو المساعدة، بدليل ما جاء في وثيقة الأمن القومي والتي صدرت من البيت الأبيض في مايو 2010 والتي تضمنت : حماية امن إسرائيل، واستمرار الإمدادات النفطية، وعدم السماح لإيران من امتلاك سلاح نووي، ومواجهة الإرهاب، والعمل على حل القضية الفلسطينية. على أن هذا المناخ يهدف إلى حالة اللاسلم واللاحرب ، وهو ما يعني خلق تهديدات لدول المنطقة كما حدث مع العراق سابقا، ويتكرر نفس السيناريو الآن مع إيران. هذا الوضع يسمح لها في البقاء في المنطقة من جهة ، ودفع دول المنطقة لشراء الأسلحة بصفقات كبيرة من جهة أخرى. وبغض النظر عن صحة تلك القراءة من عدمها، فإن ما يهم دول المنطقة هو أمنها واستقرارها. فهي ترفض الاملاءات والتدخل في شؤونها الداخلية. وأن يتم التعامل معها بالحوار بعيدا عن التصنيفات والصور الذهنية النمطية. ولئن كانت الولايات المتحدة فعلا حريصة على تحسين صورتها، فعليها مد جسر الثقة مع الجميع، والقيام بسياسة متوازنة وعادلة، وذلك بأن تكون راعيا محايدا لعملية السلام وليست منحازة وداعمة لإسرائيل، لان النتيجة ستكون تعزيز الكراهية للغرب وتفاقم ظاهرة التطرف.

كما أن عليها احترام خيارات الشعوب، وان تدعم دولهم سياسيا واقتصاديا، وهو ما يكفل لها حماية مصالحها، لا أساليب "لي الذراع" و"العصا والجزرة" و"الاحتواء المزدوج".

صفوة القول، إن الأمل يحدو الجميع في أن تُغلب واشنطن المبادئ التي وضعها الآباء السبعة المؤسسون لاستقلال بلادهم قبل أكثر من قرنين على مصالحها الآنية. ولعل ما رفع سقف توقعاتهم هو ما ذكره اوباما في خطابه قبل أشهر، من أن مصالح بلاده في المنطقة لايمكن أن تأتي على حساب خيارات الشعوب وتطلعاتها للإصلاح. وهو بذلك يؤكد انحياز إدارته للمبادئ، ما يجعلها تلعب دورا يليق بتاريخها ومكانتها ليعم الأمن والسلام في العالم، وذلك متى ما تم ترجمتها على الأرض، فالنوايا الحسنة لم تعد تكفي يا فخامة الرئيس!


_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: الثوره العربيه آفاق و أبعاد

مُساهمة من طرف manal kamal في الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 1:55 pm

إقصاء رموز النظام السابقه
كلّ مرحلة جديدة هي نتاج مراحل ما قبلها، والثورات العربية تتطابق مع هذا الواقع، أي أن مجيئها كان مفاجأة، إلا أن كافة الظروف كانت قد تهيأت لها، والسؤال الراهن هل تبقى في حال احتفال إزالة سلطة واستمرار الاختلاف على إيجاد أخرى، وبمواصفات لا تلتقي مع الأحزاب وبقية القوى الفاعلة في مجتمعات تلك البلدان التي سادتها قبل هذه المرحلة؟
من ضمن الأسباب التي قالت بإقصاء رموز تلك السلطات، أن أحزابها يجب أن تُستبعد لأنها جزء من نظام مرفوض، وهذا صحيح لبعض القيادات، أو من استفادوا من النظام، لأننا في مرحلة عربية سابقة يُجبر التاجر الصغير، والموظف، وأصحاب الحرف على أن يعلنوا التبعية حتى لو اختلفت قناعاتهم وولاؤهم للسلطة، وهي صيغة عربية تعددت مع حكومات العسكر أو الحزب الواحد، وقد كان العراق الصورة الدقيقة والبشعة عندما كان صدام يحكم بحزب البعث بمنافقين وولاءات متناقضة أُجبرت لأنْ تكون مع النظام درءاً لمخاوف التصفيات أو السجن المجهول المصير، وعندما احتلت أمريكا العراق ورسمت معالم ديمقراطية تحت وقع السلاح حلّت الجيش والحزب، ودفعتهما للعمل السري في أوساط إرهابيين أو مقاومين للحكم ذاته، ولعل قضية عزل الأحزاب التي رافقت تلك الأنظمة وتحميلها وزر السلطة واستبعادها من أي عمل حزبي، أو وظيفي، أو أي نشاط اجتماعي وسياسي، هي دفع لمعارضة قد تخرج من العلن إلى العمل تحت الأرض.. الاتحاد السوفياتي أُزيل بسبب تقادم عقليات قيادته، لكن يلتسين عندما تسلم السلطة ترك الحزب الشيوعي يصارع وجوده بنفسه، وبالفعل صار حزب الأقلية والصوت غير المسموع، والثورات العربية قدمت الحرية والديمقراطية كشرطين يعطيان الحق لكل مواطن في اختيار من ينتخبه، كأمر مثالي، لكن أن يأتي الإقصاء لشريحة كبيرة لأحزاب السلطة بداعي أنها تمثل مرحلة تآمرت على مصالح الشعب فإنه يصدق على نوعيات معينة، وليس على الأكثرية التي ربطت مصالحها الوطنية بالحزب وقياداته..

لقد جرّبنا في مرحلة عربية طويلة، كيف أن انقلاباً ينتهج مبدأ حزب ما ثم يتطرف بحل وتعذيب وسجن أعضاء الأحزاب الأخرى، قاد إلى رد فعل مساوٍ بتعدد الانقلابات، واتخاذ نفس الإجراء مع الضباط وأعضاء حزبهم الحاكم.. والثورات باعتبارها جاءت لتصحيح مسار وطني عاش حالة القهر والدكتاتوريات، فإن الوحدة الوطنية مطلب أساسي أي أن المواطن حتى لو كان بحزب السلطة، ودون جرم مسبق أو اعتداء على حق عام، أو خاص فهو مواطن بكامل حقوقه، ومن الخطأ أن تجري عمليات فصل بين طرف وآخر في وقت الوطنُ يحتاج كفاءة كل شخص، وإلا فإن الجيوش التي تضبط أمن وحماية الوطن، فكل قادتها عينوا بمراسيم جمهورية، وكذلك مختلف الوظائف المدنية، وهؤلاء في عرف المفهوم العام أعضاء في الدولة القديمة، فهل يعتبرون جزءاً من النظام السابق فقط لأن القرارات والمراسيم والقوانين جاءت من ذلك النظام؟

المصالحة الوطنية مهمة أساسية، والتجارب على كسب جميع الفئات الاجتماعية بصون المرحلة الدقيقة التي تمر بها تلك الأنظمة، وعملية فتح الباب للكلّ، عملٌ وطني قبل أن يكون عملاً سياسياً.

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى