منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

خذ ألف مفكر وأعطني مسؤولاً نظيف اليد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default خذ ألف مفكر وأعطني مسؤولاً نظيف اليد

مُساهمة من طرف manal kamal في الجمعة فبراير 18, 2011 8:19 am

أمضت مصر الحبيبة قرناً من الزمن في التنظير حتى كادت تتآكل، ثم اكتشفت أنها ليست في حاجة إلى هذا الكم من المفكرين والمنظرين.. كانت بحاجة للعمل أكثر من التنظير، وكأن أوجاعها تقول: خذ ألف مفكر وأعطني مسؤولاً نظيف اليد.


أثناء أحداث مصر وقبلها تأملت شخصيتين تعكسان ما تحتاجه مصر، وما يفيض عن حاجتها: الأولى تتمثل في (د.عمرو خالد) وهو بالنسبة لخصومه شخص بسيط وغير عميق، لأنه يتحدث ب (قال الله وقال رسوله).. يتحدث عن عدل نبيه صلى الله عليه وسلم وإنسانيته ورحمته وتسامحه، ثم ينخرط مباشرة في العمل الإنساني وتوظيف الطاقات بعيدا عن ضجيج السياسة والسياسيين، حتى أنني سمعت من يتهمه بأنه مشروع إسلام أمريكي لإلهاء الأمة عن السياسة.

أما النموذج الآخر فيتجسد في (د.جابر عصفور) وهو بالنسبة لهذا البعض تنويري عميق وعلماني بارز، يكتب ويفكر ليأخذك بكل ثقة نحو المريخ دون الحاجة للبدء بالقمر.

ظل عمرو خالد يقدم إسلاماً متسامحاً مشغولاً بمكافحة الجهل والعوز حتى ضاق به العلمانيون التنويريون، فألجأوه إلى مغادرة بلاده وإيقاف مشاريعه ومن بينها مشروعه (إنسان) لمكافحة الفقر، فغادر دون ضجيج لأنه لا ينتمي للجماعات المسلحة أو التحرير ولا للإخوان ولا للتبليغ أو السلفيين... هو ينتمي للإسلام الذي يميط الأذى عن الطريق، ويعين ذا الحاجة الملهوف، ويأكل من عمل يده، ويسلم الناس من لسانه ويده.. هو ليس معنيا بالحكام أوالجدل مع العلماء أو تصنيف الناس، بل يتجه مباشرة للأسرة، للشباب.. يقدمهم صناعا للحياة وبناة للمستقبل.. يقدم حلولا للتسول والفقر، ويعطي دورات في خدمة الناس مهما كان دينهم، ويسهم في مشروعات التوظيف ومكافحة البطالة، بينما ظل جابر عصفور ينظر عن الحداثة والتنوير حتى وصل الشمس.

وتمر مصر بأزمات خانقة، فينزل أمثال عمرو خالد للميدان، للفقير، للمحبط، لليائس.. يطعمون هذا ويسعفون هذا ويرفعون معنويات ذاك.. ويظل عصفور يتحدث عن العلمانية والحداثة حتى وصل للمجرة التي تلي مجرتنا، وتزداد اختناقات مصر، فيزداد أمثال خالد في ردم هوة البؤس، فيشعر عصفور بالغيرة رغم تجواله بين المجرات، ويصاب بالضيق من العمل الخيري الجميل لأن الذي يقوم به شاب متدين، فينفس عن كراهيته في أحد البرامج التلفزيونية بألفاظ تنم عن تحول علمانيته إلى مادة خام من الكراهية قائلاً بالحرف: (هو بيضحك على الجماهير، بيعمل لها مستوصفات.. بيعمل لها خدمات، وبيروح لطلاب (جامعة الأزهر) خصوصا المستجدين بيعمل لهم خدمات عديدة جداً، وفي جامعة (القاهرة) وفي غيرها من الجامعات بيعمل للطلاب الجدد خدمات عديدة جداً.. الطلاب الفقراء بيساعدهم ماليا إلى آخره...) تأملوا كلماته القاسية (هو بيضحك على الجماهير).. يا إلهي!!

وتمر الأيام وتعجز جهود عمرو خالد وأمثاله عن ملاحقة أحزمة الفقر التي تنتجها مصانع العلمانية التي يمثل جابر عصفور بنيتها التحتية، وتتحول أحزمة الفقر إلى أحزمة ناسفة، وفجأة تنفجر هذه الأحزمة، فتتوقف الحياة في مصر ويمتطي بلطجية التنوير (البعارين)، وتسيل دماء المصريين من دهس سيارات السفارات وزوار السفارات، فيعود عمرو خالد إلى مصر لتنظيم تلاميذه (صناع الحياة)، يعود.. لا ليؤسس بهم حزباً سياسياً، ولا ليركب موجة الثورة، ولكن ليحثهم على حماية المرافق العامة، ومساعدة من تقطعت بهم السبل، يعود عمرو خالد ليمسح دموع أمه مصر ويداوي جراحها؟ فهل تعلمون ما الذي كان يفعله جابر عصفور أثناء ذلك؟

لقد كان يحتفل بالوصول إلى مجرته القصوى: (كرسي الوزارة).

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى