منتدى برنامج حياه على النت باذاعة صوت العرب
عزيزى الزائر مرحبا بك

النزعة للكمال Perfectionism

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default النزعة للكمال Perfectionism

مُساهمة من طرف manal kamal في الإثنين مايو 31, 2010 9:44 am

نناقش أولا إيجابياته و سلبياته ثم تأثيره على مناحي الحياة المختلفة السمات الايجابية

القدرة على تحمل المسئولية

من أولى العزم

المصداقية

النظام

الانتباه لدقائق الأمور

القدرة على الانجاز

الالتزام الديني

الإتقان في العمل

المثالية

السمات السلبية

المبالغة

عدم المرونة

الإصرار على طقوس معينة و أنظمة مجهدة أحيانا

البطء

اعتبار المشاعر ضعف و الحرص على كتمانها

جلد الذات

التقاط السلبيات و رؤية نصف الكوب الفارغ

الوقوع بسهولة في الشعور الذنب

التطرف

نوضح أكثر

النزاعين للكمال في الحقيقة سلاح ذو حدين فهم في العادة أناس منضبطين و ناجحين في حياتهم العملية و هم من أولى العزم يجيدون إتباع القوانين بل و إنشاء الأنظمة الحساسة التي تنظم أحوال الحياة العملية

و لكن مشكلتهم أنهم ليتمموا هذه المنظومة الشديدة المصداقية يتعاملون مع كل الأمور بجدية مفرطة و يأخذوا قضية الإنجاز و الوصول إلى الهدف على أنها معركة شخصية يستهلكون فيها مشاعرهم و أعصابهم فينهمكوا في التفاصيل و وضع القواعد الجامدة التي لا يسهل اختراقها و لا يمكن فقد السيطرة علي الأحداث بإتباعها و كذلك يبالغون في الانهماك في العمل و محاولة تغطية جوانب الأمور من كل ناحية و كأنه لا يجب أن يحدث أي أخطاء و هنا تظهر المبالغة و الغلو في السلوك الإنساني و هنا مكمن الخطر الذي يعرض أصحاب هذا النمط من التفكير إلى أعراض مثل الصداع و القلق و الخوف و الإفراط في الشكوك و المخاوف و أحيانا يعرضهم لبعض الوسوسة بسبب انهماكهم في التفكير لمحاولة تغطية كل الجوانب في أي مهمة يضطلعون بها

النزاعون للكمال مع عدم قبولهم حدوث أخطاء من أنفسهم لا يقبلون الخطأ من الآخرين أيضا و هذا يجعل نقدهم لأنفسهم و للآخرين أحيانا شديد

هم أيضا معرضون للشعور بالذنب و لا يسامحون أنفسهم على أي شيء يفلت من حساباتهم و هنا مكمن الخطر الثاني حيث أن الحسابات البشرية في العادة محدودة و غالبا ما تخطيء لأن تقدير المولى عز و جل في العادة أكثر دقة و حكمة و يرى ما لا نراه بعقولنا البسيطة و لكنهم لا يستطيعون الكف عن الحسابات و محاولة السيطرة على الأحداث ليطمئنوا فتكون النتيجة عندما تخرجهم أقدار الله عز و جل عن ترتيباتهم أن يشعروا بالعجز و اليأس و الإحباط .

و بالرغم من أنهم في العادة أناس على قدر من الحكمة و الفهم و الالتزام الديني إلا أن روح الدين تغيب عنهم في لحظات خروج الأمور من تحت السيطرة و يصعب عليهم الاستسلام في هذه الأحوال و ينهمكون في الطقوس و الشعائر بغير سكينة بسبب أنهم يركزون على كم الإنجاز بدلا من الكيف الذي هو روح العلاقة بالله الذي يكون في لحظات المناجاة الرقيقة و التضرع الحقيقية التي يسمح الإنسان لنفسه بانتظام أن يستشعر ضعفه بين يدي مولاه و يسامح نفسه و يعلن لنفسه محدوديته البشرية , إن اللجوء المنتظم لله في حال الضعف و القوة يجعلك دائم التذكر لعبوديتك و ضعفك و قدراتك المحدودة فيخفف عنك عبء الذنب و جلد الذات الذي تقوم به عندما تخرج الأمور عن تقديرك كما أنه يشعرك بالحماية و أن لك رب يتولى أمرك لست أنت المسئول مسئولية كاملة عن نفسك و الآخرين و العالم بل أنت جزء من هذا الكل الكبير و مولاك مسئول عنك و عن حمايتك فاسكن و اجعل قلبك يستكين لربه و استمتع ببشريتك و ضعفك و احتياجك للحب و العناية

الرجال منهم و النساء المهتمين بالنجاح العملي يهتمون أكثر بالتقدير المعنوي في العمل أكثر من العلاقات الإنسانية فيركزون على الإتقان و الأداء المدروس الشديد الدقة الذي لا يقبلون فيه أي خطأ ثم يفيقون بعد فترة من الزمان على شعور بالحرمان من المشاعر و عدم قدرة على التعبير عن احتياجاتهم بسبب إدمان العمل و نسيان حدوث التوازن بين الحياة العملية و العاطفية

أحيانا كثيرة يخاف أصحاب هذه الشخصية من المشاعر لأنها مصدر ضعف و نتائجها غير مضمونة لذلك يركزون على العمل و الأنشطة المرتبة المنظمة التي لا تحتمل فوضى المشاعر

لا بد أن تكون حياتك متوازنة و لا بد أن تفسح علاقة واضحة من العلاقات الإنسانية و لا يجب أن تخاف من إطلاع الآخرين على ضعفك فهذه إنسانيتك التي يجب أن تحترمها و تقدرها و تسمح لمن حولك أن يعتنوا بك و يقتربوا منك و تحتمل اختلافهم

حاول أن تتذكر

· الإتقان مطلوب في العمل و لكن هناك فرق بين من يتقن عمله و هو يتحرى مراقبة الله و قلبه مطمئن لله فيقوم بما يمكنه على أكمل وجه بغير جلد للذات

· أن يتم العمل على أكمل وجه لا يعنى ضرورة انتهاءه أو الوصول للنتيجة التي تخيلتها أنت

· أنت لست خالق الكون أو مدبره لو قمت بما عليك و لم يأذن الله بتمامه فالله أعلم منك بالخير تعلم الصبر و لا تحبط

· لا تنسى أن تتذكر دوما إن الله يرعاك دوما لا تجعل علاقتك بالله مبنية على قواعد جامدة حاول أن تستشعر الطمأنينة في علاقتك بالله

· المشاعر ليست ضعفا إنما هي رحمة الله في الأرض لعباده ليتواصلوا بها و يتراحموا و يتحابوا

· حاول أن تجعل في حياتك مساحات متوازنة من العلاقات الاجتماعية و الإنسانية و الاهتمام بصحتك و بالثقافة العامة

· لا تكن جامدا في تنفيذ القوانين أحيانا يصح أن تتوقف لتستمع لأراء الآخرين و تخوض تجربة دراسة وجهات نظر أخرى فالإنسان جزء من نجاحه أن يكون متطور و متجدد كالنهر لا راكدا منغلقا على أفكاره فيصاب بالجمود و الركود الذي يصيب الماء الراكد

· لا تحول ما تريد إلى إصرار أو إلحاح لا تستطيع التنازل عنه فهذا يشعرك بالإحباط إذا لم يتم ما أردت و ينهكك نفسيا و يضعف قدرتك على الاستمرار

الكمال لله وحده

لا تنسى هذه الحقيقة أبدا اطمئن و لا تقدم على عمل إلا بعد أن تستأذن على ربك بالاستخارة فإذا استخرت و حدث ما لم يكن في حسبانك اعلم أنه الخير وتعامل مع الأمور بثقة في الله و تفاؤل و طمأنينة و استعن بالله و لا تعجز

_________________
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه

You never know what you have until you lose it, and once
you lose it, you can never get it back

the greatest gift you can give to someone is your time because you are giving them apart of your life that you



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

manal kamal
مدير المنتدى
مدير المنتدى

كيف تعرفت على المنتدى ؟ : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 19/01/2010

http://wwwalmarefa.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى